مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٦ - (مسألة ١) يجب في كل ركعة سجدتان، و هما معا ركن
و لا يجب الاستيعاب في الجبهة، بل يكفي صدق السجود على مسمّاها، و يتحقّق بمقدار رأس الأنمُلة، و الأحوط أن يكون بمقدار الدرهم، كما أنّ الأحوط كونه مجتمعاً لا متفرّقاً؛ و إن كان الأقوى عدم الفرق، فيجوز على السبحة إذا كان ما وقع عليه الجبهة بمقدار رأس الأنمُلة (٤).
«الموجز»، و ادّعى في «الغنية» الإجماع عليه.
و استدلّ عليه بما في صحيح حمّاد من أنّه (عليه السّلام) سجد على أنامل إبهامي الرجلين[١]. و فيه: أنّ فعله (عليه السّلام) المحكي عنه في الصحيح و أمثاله لا يدلّ على الوجوب؛ لاشتماله على المندوبات الكثيرة.
و نسب إلى جماعة؛ منهم المحقّق و الشهيد الثانيان و صاحب «المدارك» القول بعدم وجوب وضع الرؤوس و الاجتزاء بأيّ جانب منهما؛ ظاهرهما و باطنهما. و في «كشف اللثام»: الأقرب كما في «المنتهي» تساوي ظاهرهما و باطنهما. و حكي عن «خلاف» الشيخ التعبير بوضع القدمين.
و لا يخفى: أنّ المذكور في الروايات كلّها عبارة الإبهامين، إلّا في رواية عبد اللَّه بن ميمون القدّاح المتقدّم[٢]؛ فإنّ المذكور فيه الرجلان. و الظاهر كفاية ظاهر الإبهامين و باطنهما، و إن كان الأحوط وضع الطرف منهما.
(٤) الجبهة: ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى طولًا و بين الجبينين عرضاً. و الجبين على ما في «مجمع البحرين»: فوق الصدغ، و هو جبينان عن يمين الجبهة و شمالها، يتصاعدان من طرف الحاجبين إلى قصاص الشعر؛
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٤، الحديث ٨.