مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٥ - (مسألة ١) يجب في كل ركعة سجدتان، و هما معا ركن
الصادق (عليه السّلام) في تعليم حمّاد كي يعلم حصول الامتثال[١]، انتهى.
قيل: و المراد من عين الركبة موضع العظم المستدير الواقع على الموصل. و فيه: أنّه مجرّد ادّعاء بلا دليل.
و الظاهر: أنّ المراد من عين الركبة هو المفصل بين عظمي الفخذ و الساق، و موضع المفصل منخفض؛ و لذا عبّر عنه بالعين.
و يمكن أن يستشهد عليه بما ورد في الأخبار المتقدّمة في الركوع، كصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام)
و تمكّن راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى، و بلّغ أطراف أصابعك عين الركبة[٢]
، حيث إنّ الظاهر منه: أنّ عين الركبة أسفل من موضع العظم المستدير المرتفع؛ فالواجب وضع مسمّى الركبة على الأرض.
و أمّا استيعاب الركبة بطرفي عظمي الفخذ و الساق كليهما فلا دليل على وجوبه كي يتوقّف على التمدّد و رفع الفخذين، و إن كان هو الأحوط؛ فيكفي مسمّى وضع الركبتين و إن لم يستوعبهما. و تقييد مسمّى السجود بظاهرهما في كلام المصنّف (رحمه اللَّه) يوهم عدم جوازه بباطنهما، و الحال أنّ السجود بباطنهما ممّا لا يمكن عادة، و الركبة ليست كاليد حتّى يكون لها ظاهر و باطن؛ فلا حاجة في الكلام إلى التقييد المزبور؛ و لذا كان عبارات الأصحاب خالية عنه.
و أمّا الإبهامان: فقد نسب القول بوجوب وضع طرفيهما أي رأسهما إلى المفيد في كتاب «أحكام النساء» و أبي المكارم في «الغنية» و الشيخ في «المبسوط» بل في سائر كتبه و أبي الصلاح في «الكافي» و ابن فهد في
[١] جواهر الكلام ١٠: ١٣٩.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٥، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١، الحديث ١.