مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٧ - (مسألة ١) يجب الاستقبال مع الإمكان في الفرائض
قلت: أستقبل القبلة إذا أردتُ التكبير؟ قال
لا، و لكن تكبّر حيث ما كنت متوجّهاً، و كذلك فعل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)[١].
و غيرهما من روايات الباب.
و ليعلم: أنّه لم يرد في الروايات جواز ترك الاستقبال في النافلة حال المشي. نعم قد ورد فيها جواز فعل النافلة حال المشي مطلقاً حتّى حال الاختيار كما في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في السفر و هو يمشي، و لا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار و هو يمشي يتوجّه إلى القبلة ثمّ يمشي و يقرأ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة و ركع و سجد ثمّ مشى[٢].
و موثّق الحسين بن المختار عن أبي (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يصلّي و هو يمشي تطوّعاً؟ قال
نعم[٣].
و يدلّ على جواز ترك الاستقبال في الفريضة حال الضرورة الأخبار الواردة في الخائف عن اللصّ و السبُع، كصحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يلقي السبُع و قد حضرت الصلاة و لا يستطيع المشي مخافة السبع، فإن قام يصلّي خاف في ركوعه و سجوده السبُع و السبُع أمامه على غير القبلة، فإن توجّه إلى القبلة خاف أن يثب عليه الأسد، كيف يصنع؟ قال: فقال
يستقبل الأسد و يصلّي و يومئ برأسه إيماءً و هو قائم، و إن كان الأسد على غير القبلة[٤].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٩، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٥، الحديث ٦ و ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٣٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٦، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٣٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٦، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٤٣٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الخوف و المطاردة، الباب ٣، الحديث ٢.