مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٤ - (مسألة ١) يجب الاستقبال مع الإمكان في الفرائض
[ (مسألة ١): يجب الاستقبال مع الإمكان في الفرائض]
(مسألة ١): يجب الاستقبال مع الإمكان في الفرائض؛ يوميّة كانت أو غيرها حتّى صلاة الجنائز، و في النافلة إذا أتى بها على الأرض حال الاستقرار، و أمّا حال المشي و الركوب و في السفينة فلا يعتبر فيها (٢).
قد وسّع عليه بحيث إذا توجّه إلى الحرم أو المسجد فقد توجّه إلى الكعبة.
و يؤيّده قول المفيد (رحمه اللَّه) في «المقنعة»: المسجد قبلة من نأى عنه؛ لأنّ التوجّه إليه توجّه إليها. إلى أن قال: و من كان نائياً عنها خارجاً عن المسجد الحرام توجّه إليها بالتوجّه إليه، كما أمر اللَّه تعالى بذلك نبيه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) حيث هاجر إلى المدينة و كان بذلك نائياً عنها[١]، انتهى. أشار (رحمه اللَّه) إلى قوله تعالى وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ[٢].
و بالجملة: كون الكعبة قبلة من ضروريات الدين. و في حاشية «المدارك»: أنّ كون الكعبة قبلة من ضروريات الدين و المذهب؛ حتّى أنّ الإقرار به يلقّن به الأموات فضلًا عن الأحياء كالإقرار باللَّه تعالى[٣]، انتهى. فالقبلة هي الكعبة عيناً للمتمكّن من العلم بها من غير مشقّة شديدة عادة و جهةً لغيره من البعيد و نحوه.
(٢) وجوب الاستقبال في مطلق الصلاة مع العلم بجهة القبلة إجماعي من المسلمين، بل من ضروريات الدين، إلّا ما استثني من الصلوات الواجبة حال الضرورة و النوافل حال الركوب و في السفينة. و أمّا حال المشي فسيجيء الكلام فيها.
و يدلّ على وجوب الاستقبال قوله تعالى:
[١] المقنعة: ٩٥.
[٢] البقرة( ٢): ١٤٩.
[٣] حاشية مدارك الأحكام، ضمن مدارك الأحكام: ١٥١( ط الحجري).