مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٤ - (مسألة ٧) يجب تعيين السورة عند الشروع في البسملة
منها. فلقصد الفاعل و لحاظه دخالة في جزئية البسملة الشخصية من سورة مخصوصة.
و يتفرّع على هذا: أنّه لو قلنا بأنّ قراءة العزيمة مطلقاً حتّى بسملتها مبطلة للفريضة و قرأ البسملة بقصد العزيمة تبطل صلاته و إن بدا له بعد قراءة البسملة أن يجعلها جزءً من سورة أُخرى.
و بالجملة: الواجب قراءة السورة المخصوصة بجميع آياتها حتّى بسملتها بقصد كونها جزء من تلك السورة؛ فلا يكفي قراءة البسملة المطلقة أو البسملة بقصد كونها من سورة خاصّة ثمّ ضمّ سورة أُخرى إليها؛ و ذلك لأنّ قراءة السورة الخاصّة عبارة عن التكلّم بألفاظها بقصد حكاية ذلك الكلام الشخصي، فإن أراد قراءة سورة التوحيد مثلًا فلا بدّ أن يأتي بما يحكي عن تمام تلك القطعة الشخصية من القرآن التي أوّلها البسملة الخاصّة بها، فإذا قرأ البسملة من دون تعيين بسملة سورة التوحيد فما قرأ ما يحكي عن البسملة التي هي جزء للتوحيد. و إذا قرأ بعد ذلك باقي السورة بقصد حكاية الألفاظ الشخصية المنزّلة يصدق أنّه قرأ سورة التوحيد بلا بسملتها؛ لأنّ ما قرأه لم يكن جزء التوحيد، و جزء التوحيد لم يقرأ؛ فيؤول الأمر إلى قراءة سورة ناقصة؛ فتبطل صلاته.
و القول الآخر في المسألة: جواز قراءة البسملة قبل تعيين السورة، ذهب إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين؛ منهم النراقي في «مستند الشيعة» و صاحب «الجواهر» و السيّد في «العروة الوثقى». و استدلّ عليه بالأصل و صدق الامتثال.
و فيه: أنّه بعد ثبوت أنّ لكلّ سورة بسملة شخصية و أنّه يجب قراءة سورة كاملة و أنّه لا تتحقّق قراءتها إلّا بقصد بسملتها الشخصية، لا بدّ من قصد السورة المعيّنة قبل قراءة بسملتها الشخصية؛ و حينئذٍ فلا يبقى مجال لجريان البراءة.
و منه يظهر ضعف الاستدلال بصدق الامتثال، بل مقتضى الأصل عدم حصول