مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٩ - (مسألة ٦) لا يجب التستر من جهة التحت
قميصاً طويلًا كان بحيث لو نظر أحدٌ من التحت يرى العورة كفاه؛ للإجماع، و لتحقّق الستر به عرفاً، و عدم ثبوت أزيد منه من الأخبار، و مورد الإجماع حيث إنّه اكتفي في الأخبار بالدرع و القميص مثلًا و هما لا يستران من التحت.
نعم لو وقف في طرف السطح أو على الشبّاك و كان تحتهما محلّ العبور و الوقوف بحسب المتداول وجب التستّر من التحت أيضاً و إن لم يكن ناظر فعلًا؛ لعدم تحقّق الستر حينئذٍ عرفاً.
و أمّا الشبّاك التي لا يتوقّع وجود ناظر تحتها بحسب المعمول المتعارف كالتي تجعل على الآبار فلا يجب عليه التستّر من التحت لو وقف عليها و صلّى، إلّا مع وجود ناظر فيها بالفعل.
فرع: هل يجب على المصلّي الستر عن نفسه بحيث لو صلّى في ثوب واسع و أزراره محلولة و يرى عورته حال الركوع بطلت صلاته، أو لا يجب إلّا الستر عن الغير؟
صرّح العلّامة (رحمه اللَّه) في «المنتهي» في ذيل الفرع الحادي عشر بعدم الوجوب، و قال: و لو كان الجيب واسعاً تظهر له عورته لو ركع لم يجب ستر ذلك عن نفسه و كانت صلاته ماضية؛ لأنّ المقصود تحريم نظر غيره إلى عورته[١]، انتهى.
و قال المحقّق في «المعتبر»: و لو كان جيبه واسعاً بحيث لو ركع بانت له عورته لم يجب ستر ذلك و كانت صلاته ماضية، و قد روى ذلك رجل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)[٢]، انتهى.
[١] منتهى المطلب ١: ٢٣٩/ السطر ٢٢.
[٢] المعتبر ٢: ١٠٦.