مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٥ - (مسألة ٨) لا يجب قصد الوجوب و الندب
[ (مسألة ٨): لا يجب قصد الوجوب و الندب]
(مسألة ٨): لا يجب قصد الوجوب و الندب، بل يكفي قصد القربة المطلقة، و الأحوط قصدهما (٩).
الأثناء لحرمته.
و في «الجواهر»: و لأنّه كتعذّر أحد فردي المخيّر عليه؛ فيتعيّن عليه الفرد الآخر، بل قد يقال ذلك فيما كان من نيته القصر و شكّ؛ لما عرفت من عدم التعيّن بنيته عليه بحيث يكون عدولًا منه لو اختار التمام بعد ذلك[١]، انتهى.
و لا ينبغي ترك الاحتياط بالعدول إلى التمام و البناء على الثلاث و إتمام الصلاة و فعل ركعة الاحتياط ثمّ إعادة العمل قصراً أو تماماً.
و ممّا ذكرنا يظهر عدم صحة قياس مَن وظيفته التخيير في الأماكن الأربعة على من كان عليه قضاء قصراً و إتماماً أو على من اشتبه عليه القصر بالتمام إذا أراد قضاه في وجوب التعيين؛ إذ فرق بينه و بينهما، حيث إنّه يجب عليه كلّ من القصر و الإتمام في الموردين؛ فلذا يجب التعيين، بخلاف من وظيفته التخيير فإنّ الواجب عليه عنوان الظهر مثلًا.
(٩) اختلف فقهاؤنا في وجوب قصد الوجوب و الندب و عدمه، و ذهب جماعة كثيرة منهم الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف» و السيّد أبو المكارم في «الغنية» و ابن إدريس في «السرائر» و المحقّق في «الشرائع» و العلّامة في كتبه، و الشهيد في «الدروس» و «البيان» و «اللمعة» و غيرها، و الشهيد الثاني في كتبه و غيرهم إلى الوجوب. و يظهر من العلّامة الإجماع على قصد الوجه.
و الظاهر: أنّ مراد فقهائنا من قصد الوجه هو قصد الوجوب و الندب.
[١] جواهر الكلام ٩: ١٦٦.