مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٧ - (مسألة ٨) يجب الطمأنينة حال الذكر الواجب
راكعاً، ثمّ ارفع رأسك حتّى تعتدل قائماً، ثمّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجداً، ثمّ ارفع حتّى تستوي قائماً[١].
و كذا المروي في «قرب الإسناد»
فإذا ركع فليتمكّن[٢]
، و ضعف سند الروايتين منجبر بالإجماع.
و قد يستدلّ أيضاً على وجوب الطمأنينة حال الذكر في الركوع بصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: بينا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) جالس في المسجد إذا دخل رجل فقام يصلّي فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني[٣].
و رواية عبد اللَّه بن ميمون القدّاح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
أبصر علي بن أبي طالب (عليه السّلام) رجلًا ينقر صلاته، فقال: منذ كم صلّيت بهذه الصلاة؟ فقال له الرجل: منذ كذا و كذا، فقال: مثلك عند اللَّه مثل الغراب إذا نقر، لو متّ متّ على غير ملّة أبي القاسم محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ قال عليّ (عليه السّلام): إنّ أسرق الناس مَن سرق من صلاته[٤].
و النبوي المحكي عن «الذكرى»
لا تجزي صلاة الرجل حتّى يقيم ظهره في الركوع و السجود[٥].
و يرد على الاستدلال المزبور: أنّ عدم إتمام الركوع يحتمل أن يكون لأجل
[١] ذكرى الشيعة ٣: ٣٦٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٨، الحديث ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٨، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٣، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٦، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٩، الحديث ٢.
[٥] ذكرى الشيعة ٣: ٣٦٧.