مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٣ - (مسألة ٨) لو قدم العصر على الظهر أو العشاء على المغرب عمدا، بطل ما قدمه
[ (مسألة ٨): لو قدّم العصر على الظهر أو العشاء على المغرب عمداً، بطل ما قدّمه]
(مسألة ٨): لو قدّم العصر على الظهر أو العشاء على المغرب عمداً، بطل ما قدّمه؛ سواء كان في الوقت المختصّ أو المشترك (٣٢)، و لو قدّم سهواً و تذكّر بعد الفراغ، صحّ ما قدّمه، و يأتي بالأُولى بعده (٣٣)، الترتيب بين صاحبة الوقت و الشريكة حال الالتفات و الذكر لا واقعاً. و قد ذكرنا أنّه يدخل وقت الظهرين كليهما بالزوال، كدخول وقت العشاءين بغيبوبة الشمس.
فالأقوى: صحّة العصر الواقع في الوقت المختصّ بالظهر عن غير عمد؛ لاقتضاء حديث «لا تعاد» إيّاها مع فرض دخول وقت العصر كالظهر بالزوال، و إن كان الأحوط إعادة العصر بعد إتيان الظهر فيما لم يقع جزء من صلاة عصره في الوقت المشترك.
(٣٢) و ذلك لوجوب مراعاة الترتيب بين الظهرين و العشاءين حال الذكر. و يدلّ عليه رواية القاسم بن عروة عن عبيد بن زرارة المتقدّم، و رواية إسماعيل بن مهران قال: كتبتُ إلى الرضا (عليه السّلام): ذكر أصحابنا أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر، و إذا غربت دخل وقت المغرب و العشاء الآخرة، إلّا أنّ هذه قبل هذه في السفر و الحضر، و أنّ وقت المغرب إلى ربع الليل، فكتب
كذلك الوقت، غير أنّ وقت المغرب ضيق.[١]
الحديث، و الرواية و إن كانت ضعيفة بسهل بن زياد و لكن مضمونها ممّا قام به الإجماع القطعي.
(٣٣) و ذلك أي صحّة ما قدّمه لحديث «لا تعاد»، و لقول أبي جعفر (عليه السّلام) في صحيح زرارة
إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتها و أنت في الصلاة
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٣٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٢٠.