مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٦ - (مسألة ٨) من عجز عن السجود
برأسه، و إن لم يتمكّن فبالعينين، و الأحوط له رفع المسجد مع ذلك إذا تمكّن من وضع الجبهة عليه، و مع عدم تحقّق الميسور من السجود لا يجب وضع المساجد في محالّها و إن كان أحوط (١٩).
(١٩) يجب تحصيل بعض المراتب الميسورة من السجدة على من عجز عن السجود الاختياري؛ لقاعدة الميسور. و يجب المحافظة على جميع ما يجب حال السجدة الاختيارية من وضع سائر المساجد في محالّها مع التمكّن منه و الاعتماد و الاستقرار و الذكر و الطمأنينة لأنّ المفروض تمكّنه منها في السجدة الميسورة؛ فيجب المحافظة عليها.
و من عجز عن ميسور السجدة و لكن تمكّن من الانحناء بمقدار لا تصل جبهته إلى الأرض وجب عليه الانحناء بذلك المقدار و رفع المسجد إلى جبهته واضعاً لها عليه مراعياً لما تقدّم من الواجبات المذكورة حال السجدة بلا خلاف.
و يدلّ على رفع المسجد إلى جبهته خبر إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء و لا يمكنه الركوع و السجود، فقال
ليؤم برأسه إيماءً و إن كان له من يرفع الخمرة فليسجد، فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة إيماءً[١].
و إن لم يتمكّن من الانحناء أصلًا أومأ إيماءً برأسه إجماعاً. و إن لم يتمكّن من الإيماء برأسه فبغمض العينين، كما في مرسلة المشايخ الثلاثة عن الصادق (عليه السّلام)
فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثمّ سبّح[٢].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٧٥، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٤، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ١٣.