مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٩ - (مسألة ٤) لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال
و كذا لا يجوز قراءة إحدى السور العزائم في الفريضة (٦)، و مع ضيق الوقت يترك بقيتها حتّى يدرك الوقت و لو بمقدار ركعة. و إن ذكر بعد الفراغ من السورة و قد فات الوقت أتمّ صلاته و لا شيء عليه.
فرع: لو ظنّ سعة الوقت و شرع في سورة طويلة ثمّ تبيّن في الأثناء ضيقه وجب العدول إلى غيرها من السور القصار ليدرك الوقت و لو ركعةً. و مع عدم الوسع له يترك بقية السورة كما في صورة السهو.
(٦) عدم جواز قراءة إحدى السور العزائم في الفرائض مشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً، بل نقل عليه الإجماع عن جماعة، كالسيّد في «الانتصار» و الشيخ في «الخلاف» و ابن زهرة في «الغنية» و العلّامة في «النهاية». و لم يوجد في المسألة مخالف إلّا ابن الجنيد، فقال: لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد، و إن كان في فريضة أومأ، فإذا فرغ قرأها و سجد، و مال إليه صاحب «المدارك». و خلافهما لا يعتدّ به و لا يقدح في الإجماع.
و يدلّ على المشهور مضافاً إلى الإجماع المستفيض رواية القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أحدهما (عليهما السّلام) قال
لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم؛ فإنّ السجود زيادة في المكتوبة[١].
و موثّق سماعة قال
من قرأ اقرأ باسم ربّك فإذا ختمها فليسجد.
إلى أن قال
و لا تقرأ في الفريضة اقرأ في التطوّع[٢].
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٠، الحديث ٢.