مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٧ - (مسألة ٤) لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال
قد صرّح الأصحاب بأنّه لا يجوز أن يقرأ من السور ما يفوت بفواته الوقت[١]، انتهى. و علّله في «المنتهي» بأنّه يلزم منه الإخلال بالصلاة أو بعضها حتّى يخرج الوقت عمداً، و ذلك غير جائز[٢].
و قد يستشهد عليه بحسنة عامر بن عبد اللَّه الأزدي، قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
من قرأ شيئاً من (آل حم) في صلاة الفجر فاته الوقت[٣].
و حسنة عبد اللَّه بن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث
لا تقرأ في الفجر شيئاً من (آل حم)[٤].
وجه الاستشهاد: أنّ الظاهر كون النهي لفوات الوقت. و يحتمل في رواية عامر بن عبد اللَّه أن يكون الوقت الفائت وقت فضيلة صلاة الفجر لا وقت الإجزاء. و في حسنة الحضرمي أن يكون النهي عن قراءة (آل حم) مخصوصاً لصلاة الفجر و إن لم يوجب فوات الوقت؛ و حينئذٍ يكون الخبران مجملين. و العمدة في دليل المسألة عدم وجود الخلاف فيها.
و أمّا بطلان الصلاة بقراءة السورة الطويلة فهو المشهور بين الأصحاب، و هو المختار.
و في «الرياض»: و لا خلاف في هذا الحكم إلّا من بعض متأخّري المتأخّرين، بل يظهر من صاحب «الحدائق»: أنّه إجماعي، قال: قالوا: فإنّه إذا كان عامداً تبطل صلاته، و علّله في «الرياض» باستلزام ذلك تعمّد الإخلال بفعل الصلاة في وقتها
[١] الحدائق الناضرة ٨: ١٢٥.
[٢] منتهى المطلب ١: ٢٧٧/ السطر ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١١١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ١١١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٤، الحديث ٢.