مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٤ - (مسألة ١٨) من المستحبات الأكيدة بناء المسجد
[ (مسألة ١٧): يُكره تعطيل المسجد]
(مسألة ١٧): يُكره تعطيل المسجد، و قد ورد أنّه أحد الثلاثة الذين يشكون إلى اللَّه عزّ و جلّ يوم القيامة، و الآخران عالم بين جهّال، و مصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يُقرأ فيه، و ورد «إنّ من مشى إلى مسجد من مساجد اللَّه، فله بكلّ خطوة خطاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات، و محي عنه عشر سيّئات، و رفع له عشر درجات».
[ (مسألة ١٨): من المستحبّات الأكيدة بناء المسجد]
(مسألة ١٨): من المستحبّات الأكيدة بناء المسجد، و فيه أجر عظيم و ثواب جسيم، و قد ورد أنّه قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه أو قال: بكلّ ذراع منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب و فضّة و درّ و ياقوت و زُمُرّد و زَبَرجَد و لُؤلؤ» الحديث.
و صحيح عبد اللَّه بن جعفر الحميري قال: كتبتُ إلى أبي الحسن (عليه السّلام): روى جعلني اللَّه فداك مواليك عن آبائك أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) صلّى الفريضة على راحلة في يوم مطير، و يصيبنا المطر و نحن في محاملنا و الأرض مبتلّة و المطر يؤذي، فهل يجوز لنا يا سيّدي أن نصلّي في هذه الحال في محاملنا أو على دوابّنا الفريضة إن شاء اللَّه؟ فوقّع (عليه السّلام)
يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة[١].
و رواية مندل بن علي قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
صلّى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) على راحلته الفريضة في يوم مطير[٢]
، و الرواية ضعيفة سنداً بمصبح بن هلقام العجلي المجهول الحال، و مندل العتري (العنزي) قد وثّقه النجاشي، و قال البرقي: إنّه عامّي.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٦، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٧، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٤، الحديث ٨.