مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٨ - (مسألة ٩) إن بقي للحاضر مقدار خمس ركعات إلى الغروب و للمسافر ثلاث، قدم الظهر
و مقتضى اختصاص آخر الوقت بالعصر هو تقديمها على الظهر؛ و حينئذٍ يقع التزاحم بينهما؛ فالواجب تقديم الظهر، و وقوع ركعة من العصر في الوقت، كوقوعها تامّة في الوقت؛ للقاعدة المسلّمة؛ و هي أنّه «من أدرك ركعة من الوقت أدرك الوقت تماماً».
و يدلّ على هذه القاعدة ما رواه الشهيد (رحمه اللَّه) في «الذكرى» عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال
من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة[١]
، قال: و عنه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
من أدرك ركعة من العصر قبل أن يغرب الشمس فقد أدرك العصر[٢].
و قد وردت بعض الروايات في خصوص صلاة الغداة، و لم يقل أحد بالفصل بينها و بين سائر الصلوات؛ ففي موثّق عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال
فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ و قد جازت صلاته[٣].
و رواية الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام)
من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة[٤]
، و رواية اخرى لعمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال
فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ الصلاة و قد جازت صلاته، و إن طلعت الشمس قبل أن يصلّي ركعة فليقطع الصلاة و لا يصلّي حتّى تطلع الشمس و يذهب شعاعها[٥].
و ضعف سند بعض هذه الروايات منجبر بالإجماع القطعي، هذا كلّه في الحاضر. و كذا المسافر إذا بقي له
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٣.