مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠ - (مسألة ٣) يجوز إتيان النوافل الرواتب و غيرها جالسا
[ (مسألة ٣): يجوز إتيان النوافل الرواتب و غيرها جالساً]
(مسألة ٣): يجوز إتيان النوافل الرواتب و غيرها جالساً حتّى في حال الاختيار، لكن الأولى حينئذٍ عدّ كلّ ركعتين بركعة حتّى في الوتر، فيأتي بها مرّتين كلّ مرّة ركعة (١٦).
و يجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوّع بالليل و النهار[١]
، المراد من قضاء الصلاة فعلها، كما في قوله تعالى فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ[٢] لا القضاء المصطلح.
و بالجملة: لا تثبت برواية الصدوق (رحمه اللَّه) مشروعية صلاة الغفيلة فضلًا عن استحبابها نعم يمكن الاستدلال عليها بما رواه الشيخ في «مصباح المتهجّد» عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
من صلّى بين العشاءين ركعتين يقرأ في الأُولى الحمد و وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً. إلى قوله وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ، و في الثانية الحمد و قوله وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ. إلى آخر الآية، فإذا فرغ من القراءة رفع يديه و قال: اللهمّ إنّي أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلّا أنت أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تفعل بي كذا و كذا، اللهمّ أنتَ وليّ نِعمتي و القادرُ على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحقّ محمّد و آله لما قضيتها لي، و سأل اللَّه حاجته أعطاه اللَّه ما سأل[٣].
(١٦) و يدلّ على جواز إتيان الرواتب و غيرها من النوافل جالساً في حال الاختيار قبل الإجماع صحيح سهل بن اليسع أنّه سأل أبا الحسن الأوّل (عليه السّلام) عن
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٣٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥٥، الحديث ١.
[٢] الجمعة( ٦٢): ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ١٢١، كتاب الصلاة، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الباب ٢٠، الحديث ٢.