مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨١ - (مسألة ٥) إن لم يقدر على القيام أصلا
[ (مسألة ٥): إن لم يقدر على القيام أصلًا]
(مسألة ٥): إن لم يقدر على القيام أصلًا؛ و لو مستنداً أو منحنياً أو متفرّجاً و بالجملة لم يقدر على جميع أنواع القيام؛ حتّى الاضطراري منه بجميع أنحائه صلّى من جلوس (٨).
عن «قرب الإسناد» عن عبد اللَّه بن بكير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بعد ما عظم أو بعد ما ثقل كان يصلّي و هو قائم و رفع إحدى رجليه حتّى أنزل اللَّه تعالى طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فوضعها[١].
و لا يخفى ما في هذه الوجوه من الضعف.
و القول الآخر في المسألة جواز الوقوف على إحدى القدمين أو على أصابعهما أو أصلهما مع التمكّن من الوقوف على كليهما؛ و ذلك لإطلاق نصوص اعتبار القيام، و أنّ الأصل البراءة. و الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم الاجتزاء بالوقوف على إحدى القدمين أو على أصابعهما أو أصلهما، فضلًا عن أصابع أو أصل إحداهما؛ لأنّ القيام المتعارف في الصلاة و غيرها ما حصل بالوقوف على كلا القدمين، و إطلاق القيام ينصرف إليه.
(٨) إذا لم يقدر على القيام أصلًا حتّى بعضاً، و حتّى الاضطراري منه بجميع أنحائه صلّى من جلوس؛ فلو قدر على القيام منحنياً بقدر الركوع قدّم على الصلاة من جلوس. و قد ورد في بعض الروايات: أنّ من لم يقدر على القيام يصلّي جالساً، كمرسل الصدوق و الكليني (رحمهما اللَّه) قال: و قال الصادق (عليه السّلام)
يصلّي المريض قائماً،
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٩١، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٣، الحديث ٤.