مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٧ - (مسألة ٢) يجب مع الإمكان الاعتدال في القيام و الانتصاب
نعم لا بأس به مع الاضطرار، فيستند إلى إنسان أو غيره (٤).
الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوّلتين هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف و لا علّة؟ فقال
لا بأس به[١].
و رواية سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن التكأة في الصلاة على الحائط يميناً و شمالًا، فقال
لا بأس[٢].
و موثّق ابن بكير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يصلّي متوكّئاً على عصا أو على حائط، قال
لا بأس بالاتّكاء على عصا و الاتّكاء على حائط[٣].
ثمّ إنّ القائلين بهذا القول حملوا النهي عن الاعتماد في صحيح ابن سنان المتقدّم على الكراهة.
و فيه: أنّ الحمل على الكراهة جمع مقبول على فرض التكافؤ في التعارض، و الحال أنّ الأخبار الدالّة على جواز الاعتماد حال الاختيار معرض عنها عند الأصحاب و الشهرة قائمة على خلافها. مضافاً إلى ما حكي عن فخر المحقّقين من حمل الأخبار المجوّزة على التقية؛ لكون مضمونها موافقاً للعامّة.
(٤) يجب الاستناد إلى شيء مع الاضطرار إليه، و يقدّم على القعود بلا خلاف بين الأصحاب، من غير فرق فيما يستند إليه بين الإنسان و غيره.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٩، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٠، الحديث ٤.