مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٤ - (مسألة ١٧) يتخير فيما عدا الركعتين الأوليين من الفريضة بين الذكر و الفاتحة
و صورته: «سبحانَ اللَّهِ و الحمدُ للَّهِ و لا إلهَ إلّا اللَّهُ و اللَّهُ أكبر». و تجب المحافظة على العربيّة. و يجزي مرّة واحدة، و الأحوط الأفضل التكرار ثلاثاً، و الأولى إضافة الاستغفار إليها. و يجب الإخفات في الذكر و القراءة حتّى البسملة على الأحوط. و لا يجب اتّفاق الركعتين الأخيرتين في الذكر أو القراءة (٢٢).
(٢٢) لا خلاف بين الفقهاء الإمامية في تخيير المصلّي بين قراءة الفاتحة و الذكر فيما عدا الركعتين الأُوليين من الفريضة، بل هو ممّا قام به الإجماع بقسميه مستفيضاً بل متواتراً.
و إنّما وقع الخلاف بينهم في الأفضل منهما على أقوال:
منها: أفضلية التسبيح مطلقاً، ذهب إليه ابن أبي عقيل و الصدوقان و ابن إدريس، و اختاره صاحب «الحدائق».
و منها: أفضلية القراءة مطلقاً، ذهب إليه أبو الصلاح الحلبي، و اختاره الشهيد في «اللمعة» و مال إليه صاحب «المدارك».
و منها: أفضلية القراءة للإمام و التخيير بين القراءة و التسبيح لغير الإمام؛ سواء كان مأموماً أو منفرداً، و هو مختار الشيخ في «الاستبصار» و المحقّق في «الشرائع» و العلّامة في «القواعد» و الشهيد في «البيان» و الأردبيلي في «شرح الإرشاد».
و منها: أفضلية القراءة للإمام و التسبيح للمنفرد مع عدم التعرّض لما هو أفضل للمأموم، و هو مختار الشهيد في «الدروس».
و منها: أفضلية التسبيح للإمام إذا تيقّن أن ليس معه مسبوق، و أفضلية القراءة إذا تيقّن دخول مسبوق أو جوّزه، و القراءة للمأموم و التخيير للمنفرد، نسب هذا القول إلى ابن جنيد.