مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٦ - (مسألة ١٧) يتخير فيما عدا الركعتين الأوليين من الفريضة بين الذكر و الفاتحة
و صورة الذكر: «سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر»، و يدلّ عليه صحيح زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال
أن تقول: سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر و تكبّر و تركع[١].
و العمدة في وجه وجوب المحافظة على العربية في ذكر الركعتين الأخيرتين هي السيرة القطعية من فعل المسلمين في كلّ زمن حتّى ينتهي إلى زمن المعصومين (عليهم السّلام) و النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم). و الأقوى الاكتفاء بالمرّة في الذكر وفاقاً لأكثر فقهائنا، و في «الجواهر»: أنّه قد صرّح به فيما يقرب من خمسين كتاباً[٢]. و يدلّ عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
أن تقول: سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر و تكبّر و تركع
، حيث إنّ أمره (عليه السّلام) بالتكبير الاستحبابي و الركوع بعده يدلّ على كفاية المرّة في الذكر؛ فلو كان الواجب ثلاث مرّات لم يأمر بالركوع بعد التسبيح مرّة واحدة، و لم يأمر أيضاً بالتكبير المستحبّ بعد التسبيح الواجب.
نعم الأحوط الأفضل ثواباً التكرار ثلاثاً، و هو مقتضى الجمع بين الصحيح المزبور و صحيحه الآخر المروي في أوّل «السرائر» عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه قال
لا تقرأنّ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئاً؛ إماماً كنت أو غير إمام
، قال: قلت: فما أقول فيهما؟ قال
إذا كنت إماماً أو وحدك فقل: سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر ثلاث مرّات، ثمّ تكبّر و تركع[٣].
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٩، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٢، الحديث ٥.
[٢] جواهر الكلام ١٠: ٣٥.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٢٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥١، الحديث ٢.