مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٧ - (مسألة ١٧) يتخير فيما عدا الركعتين الأوليين من الفريضة بين الذكر و الفاتحة
و رواية رجاء بن أبي الضحّاك أنّه صحب الرضا (عليه السّلام) من المدينة إلى مرو فكان يسبّح في الأُخراوين يقول: «سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر» ثلاث مرّات ثمّ يركع[١].
و وجه أولوية إضافة الاستغفار إلى التسبيحات صحيح عبيد بن زرارة المتقدّم
و تستغفر لذنبك.
و وجه وجوب الإخفات في الذكر هو الشهرة العظيمة و الإجماع المدّعى الذي حكاه جماعة؛ ففي «الرياض»: ظاهرهم الاتّفاق عليه، و في «الحدائق»: ربّما ادّعى بعضهم الإجماع عليه.
و قد استدلّ له أيضاً بأُمور لا يخلو من ضعف:
منها: التسوية بين الذكر و القراءة، حيث إنّه يجب عليه الإخفات لو قرأ في ثالثة المغرب و الأخيرتين من الظهرين و العشاء، و التسوية بينهما مستفادة من موثّق ابن حنظلة المتقدّم حيث حكم (عليه السّلام) بمساواتهما
فهو سواء.
و فيه: أنّ التسوية بينهما إنّما هو في الإجزاء و الفضيلة كما هو المفروض في سؤالي السائل.
و منها: إطلاق الأخبار الواردة في وجوب الإخفات في صلاة النهار، كمرسل ابن فضّال عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
السنّة في صلاة النهار بالإخفات، و السنّة في صلاة الليل بالإجهار[٢].
و صحيح الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السّلام) في حديث: أنّه ذكر العلّة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض
إنّ الصلوات
[١] وسائل الشيعة ٦: ١١٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٢، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٧٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٢، الحديث ٢.