مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٦ - (مسألة ٢) يستحب زيادة ست تكبيرات على تكبيرة الإحرام
السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ- حَنِيفاً مُسْلِماً- وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ، وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ و أنا من المسلمين، ثمّ تعوذ من الشيطان الرجيم، ثمّ اقرأ فاتحة الكتاب[١].
ثمّ إنّ بعض القائلين بكون تكبيرة الإحرام هي السابعة، استدلّوا عليه بظاهر صحيح الحلبي المتقدّم، حيث إنّ دعاء التوجّه
وجّهت وجهي.
إلى آخره واقع بعد التكبيرة السابعة و قبل الاستعاذة أو البسملة.
و فيه: أنّه ظاهر في استحباب الدعاء بعد التكبيرات بالترتيب المذكور، و لا تعرّض فيه أصلًا لكون تكبيرة الإحرام هي الأخيرة أو غيرها. نعم حديث «فقه الرضا» (عليه السّلام) المتقدّم يدلّ بظاهره على مدّعاهم، لكن الشهرة العظيمة قائمة على خلافهم.
و القائلون بكونها الاولى استدلّوا ببعض الأخبار و ادّعوا ظهوره فيه، كصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام)[٢] في الرجل ينسي أوّل تكبيرة من الافتتاح بناءً على إرادة تكبيرة الإحرام منه.
و صحيح حفص عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان في الصلاة و إلى جانبه الحسين بن علي (عليه السّلام)، فكبّر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فلم يُحر الحسين بالتكبير، ثمّ كبّر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فلم يحر الحسين التكبير، فلم يزل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يكبّر و يعالج الحسين (عليه السّلام) التكبير فلم يحر؛ حتّى أكمل سبع تكبيرات فأحار الحسين (عليه السّلام) التكبير في السابعة
، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
فصارت سنّة[٣].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٤، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٤، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٠، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٧، الحديث ١.