مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٥ - (مسألة ٢) يستحب زيادة ست تكبيرات على تكبيرة الإحرام
مخالفة الإجماع المدّعى في «الغنية»، و ما حكي عن «فقه الرضا» (عليه السّلام)
اعلم أنّ السابعة هي الفريضة، و هي تكبيرة الافتتاح، و بها تحريم الصلاة[١].
و مرسل الصدوق (رحمه اللَّه) قال
كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أتمّ الناس صلاةً و أوجزهم، كان إذا دخل في صلاته قال: اللَّه أكبر بسم اللَّه الرحمن الرحيم[٢].
و في «الجواهر»: و لذا ربّما ظنّ أنّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لم يكن يكبّر إلّا تكبيرة واحدة لسرّه الستّ، كما أومأ إليه بعض النصوص الآتية في المسنونات[٣]، انتهى.
و «بعض النصوص» في عبارته (رحمه اللَّه) إشارة إلى رواية الحسن بن راشد قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) عن تكبيرة الافتتاح، فقال
سبع
، قلت: روي عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أنّه كان يكبّر واحدة، فقال
إنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان يكبّر واحدة يجهر بها و يسرّ ستّاً[٤].
و وجه أفضلية ما ذكر في المتن من التكبيرات الثلاث ولاءً إلى آخر ما ذكر في المتن صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ثمّ ابسطهما بسطاً ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات، ثمّ قل: اللهمّ أنت المَلِك الحقّ لا إله إلّا أنت، سبحانك إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت، ثمّ تكبّر تكبيرتين، ثمّ قل: لبّيك و سعديك و الخير في يديك و الشرّ ليس إليك و المهدي من هديت، لا ملجأ منك إلّا إليك، سبحانك و حنانيك تباركت و تعاليت، سبحانك ربّ البيت، ثمّ تكبّر تكبيرتين ثمّ تقول: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا( عليه السّلام): ١٠٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١١، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ١١.
[٣] جواهر الكلام ٩: ٢١٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٣، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١٢، الحديث ٢.