مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٣ - الخامس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
و قياس حاله على حال جماعة من العامّة كما في «المستمسك»، و هو الظاهر من السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) في «المعجم» قياسٌ مع الفارق؛ لأنّ أصحابنا قد عملوا بروايات جماعة من الفطحية و الواقفية و غيرهم من المخالفين الذين كان بناء الأصحاب على العمل برواياتهم، و لم يحضرني الآن ورود الطعن عن المعصومين (عليهم السّلام) في حقّ أحدٍ منهم كما ورد في حقّ أحمد بن هلال؛ فعن الكشّي عن أحمد بن إبراهيم أبي حامد المراغي قال: ورد على القاسم بن العلاء من أهل آذربايجان، كان وكيله (عليه السّلام) في الناحية نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال، و كان ابتداء ذلك أن كتب (عليه السّلام) إلى نوّابه (قوّامه) بالعراق
احذروا الصوفي المتصنّع
، قال: و كان من شأن أحمد بن هلال أنّه كان قد حجّ أربعاً و خمسين حجّة، عشرون منها على قدميه، قال: و قد كان رواة أصحابنا بالعراق لقوه و كتبوا منه فأنكروا ما ورد في مذمّته، فحملوا القاسم بن العلاء كان من أهل آذربايجان وكيل الناحية و ممّن رأى الحجّة و قد خرج التوقيع على يده في لعن أحمد بن هلال على أن يراجع في أمره، فخرج إليه
قد كان أمرنا نفذ إليه في المتصنّع ابن هلال لا رحمه اللَّه بما قد علمت و لم يزل، لا غفر اللَّه له ذنبه و لا أقاله عثرته، يداخل في أمرنا بلا إذن منّا و لا رضى، يستبدّ برأيه فيتحامى من ديوننا (من ذنوبه)، لا يمضي من أمرنا إيّاه إلّا بما يهواه و يريده أراده اللَّه بذلك في نار جهنّم، فصبرنا عليه حتّى بتر اللَّه بدعوتنا عمره، و كنّا قد عرّفنا خبره قوماً من موالينا في أيّامه لا رحمه اللَّه و أمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاصّ من موالينا، و نحن نبرأ إلى اللَّه من ابن هلال، لا رحمه اللَّه و لا من لا يبرأ منه. و أعلِم الإسحاقي سلّمه اللَّه هو أحمد بن إسحاق القمي روى عن أبي جعفر الثاني و أبي الحسن (عليهما السّلام)، و كان خاصّة أبي محمّد (عليه السّلام)، و عن الشيخ: أنّه رأى صاحب الزمان (عليه السّلام) و أهل بيته ممّا أعلمناك من حال هذا