مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣١ - (مسألة ١) يجب الموالاة في أفعال الصلاة
[القول في الموالاة]
القول في الموالاة
[ (مسألة ١): يجب الموالاة في أفعال الصلاة]
(مسألة ١): يجب الموالاة في أفعال الصلاة: بمعنى عدم الفصل بين أفعالها على وجه تنمحي صورتها؛ بحيث يصحّ سلب الاسم عنها، فلو ترك الموالاة بالمعنى المزبور عمداً أو سهواً بطلت صلاته. و أمّا الموالاة بمعنى المتابعة العرفيّة فواجبة أيضاً على الأحوط، فتبطل الصلاة بتركها عمداً على الأحوط، لا سهواً (١).
(١) لا إشكال و لا خلاف في وجوب الموالاة في أفعال الصلاة؛ بمعنى وصل أجزائها بعضها ببعض بحيث تحصل به صورة خاصّة، بها قوام مفهوم الصلاة و بها يصدق اسم الصلاة عليها في عرف المتشرّعة، و بفقد تلك الصورة بحصول الفصل بين أجزائها إلى أن ينتهي إلى انمحاء الصورة الصلاتية يصحّ سلب اسم الصلاة عنها؛ ضرورة أنّ الصلاة ذات هيئة ملحوظ فيها اتّصال أفعالها من الأقوال و الكيفيات المعهودة فيها و نظمها، و ليست هي مجرّد الأفعال كيفما اتّفقت بلا لحاظ اتّصالها و نظمها؛ فترك الموالاة بالمعنى المزبور عمداً أو سهواً يوجب بطلان الصلاة بلا خلاف فيه.
و حكى العلّامة في «التذكرة» عن الشافعي في ضمن المسألة الثانية من مسائل أحكام السهو أنّه قال: أركان الصلاة خمسة عشر، و عدّ منها الموالاة بين الأفعال؛ حتّى لو فرّقها لم تصحّ[١]، انتهى.
[١] تذكرة الفقهاء ٣: ٣٠٥.