مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٤ - (مسألة ٧) ليس في هذا السجود تشهد و لا تسليم و لا تكبيرة افتتاح
قرأ السجدة أو سمعها سجد أيّ وقت كان ذلك؛ ممّا تجوز الصلاة فيه أو لا تجوز، عند طلوع الشمس و عند غروبها. و يسجد و إن كان على غير طهارة. و إذا سجد فلا يكبّر و لا يسلّم إذا رفع، و ليس في ذلك غير السجود، و يسبّح و يدعو في سجوده بما تيسّر من الدعاء[١].
و لا يخفى: أنّ هذا الخبر و إن كان صريحاً في نفي خصوص التسليم دون التشهّد و لكن نفي التسليم يستلزم نفي التشهّد؛ لأنّ وجوب التشهّد بدون التسليم ممّا لم يقل به أحد من الفريقين. و حكي عن أكثر العامّة القول بوجوبهما.
و أمّا التكبير قبلها فهو أيضاً ممّا لا خلاف بيننا في عدم وجوبه، بل عدم مشروعيته للنهي عنه في أخبارنا. و قال أكثر العامّة بوجوبه.
نعم يستحبّ بعد رفع الرأس منها؛ للأمر به في صحيح ابن سنان أنّ أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا قرأت شيئاً من العزائم التي يسجد فيها فلا تكبّر قبل سجودك، و لكن تكبّر حين ترفع رأسك، و العزائم أربعة: حم السجدة و تنزيل و النجم و اقرأ باسم ربّك[٢].
و ما رواه المحقّق في «المعتبر» نقلًا عن جامع البزنطي عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) فيمن يقرأ السجدة من القرآن من العزائم
فلا يكبّر حين يسجد، و لكن يكبّر حين يرفع رأسه[٣].
و الظاهر من هذين الخبرين و إن كان هو وجوب التكبير بعد رفع الرأس من سجدة التلاوة كما نسب إلى الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف» و الشهيد في «الذكرى» و «البيان» و لكن مقتضى النهي عنه في بعض الأخبار كما في رواية
[١] مستدرك الوسائل ٤: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٣٥، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٣٩، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٢، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٢، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٢، الحديث ١٠.