مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٢ - (مسألة ٦) يعتبر في هذا السجود بعد تحقق مسماه النية و إباحة المكان
الرجل السجدة و هو على غير وضوء، قال
يسجد إذا كانت من العزائم[١].
نعم في حدث الحيض قد اختلف الأخبار، و ورد في بعضها الأمر بالسجود على الحائض، كرواية أبي بصير المتقدّمة، و موثّقة سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
و الحائض تسجد إذا سمعت السجدة[٢]
، و صحيح أبي عبيدة الحذّاء قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الطامث تسمع السجدة، فقال
إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها[٣].
و بعضها يدلّ على النهي عن السجدة على الحائض، كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن و تسجد سجدة إذا سمعت السجدة؟ قال
لا تقرأ و لا تسجد[٤]
، و في بعض النسخ
تقرأ
بدل
لا تقرأ.
و صحيح غياث بن إبراهيم التميمي الأسدي عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السّلام) قال
لا تقضي الحائض الصلاة و لا تسجد إذا سمعت السجدة[٥].
قال صاحب «الوسائل» قال الشيخ: أمرها بالسجود محمول على الاستحباب، و نهيها عنه محمول على جواز الترك. و قال صاحب «المنتقى»: الأمر مخصوص بالعزائم، و النهي عامّ؛ فيخصّ بغيرها. أقول: و يحتمل الإنكار أيضاً[٦]، انتهى كلام صاحب «الوسائل».
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٢، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٨، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٣٤٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٦، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٣٤١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٦، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٣٤٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٦، الحديث ٥.
[٦] وسائل الشيعة ٢: ٣٤١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٦، ذيل الحديث ٤.