مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٠ - (مسألة ١٨) لو قصد التسبيح مثلا فسبق لسانه إلى القراءة
[ (مسألة ١٨): لو قصد التسبيح مثلًا فسبق لسانه إلى القراءة]
(مسألة ١٨): لو قصد التسبيح مثلًا فسبق لسانه إلى القراءة من غير تحقّق القصد إليها و لو ارتكازاً فالأقوى عدم الاجتزاء بها، و مع تحقّقه فالأقوى الصحّة. و كذا الحال لو فعل ذلك غافلًا من غير قصد إلى أحدهما، فإنّه مع عدمه و لو ارتكازاً فالأقوى عدم الصحّة، و إلّا فالأقوى الصحّة (٢٣).
و فيه: أنّ استمرارهم (عليهم السّلام) على فعل لا يدلّ على وجوبه.
و أمّا الجهر في بسملة القراءة في الركعتين الأخيرتين و ثالثة المغرب فقد تقدّم البحث فيه مفصّلًا في شرح المسألة العاشرة من «القول في القراءة و الذكر»، و قد قلنا هناك: إنّه لا ينبغي ترك الاحتياط بالإخفات.
و وجه عدم وجوب الاتّفاق في الركعتين الأخيرتين في الذكر أو القراءة إطلاق نصوص التخيير، كصحيح عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر، قال
تسبّح و تحمد اللَّه و تستغفر لذنبك، و إن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد و دعاء[١].
و موثّق علي بن حنظلة عن أبي (عليه السّلام) قال: سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ فقال
إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب، و إن شئت فاذكر اللَّه فهو سواء
، قال: قلت: فأيّ ذلك أفضل؟ فقال
هما و اللَّه سواء؛ إن شئت سبّحت و إن شئت قرأت[٢].
(٢٣) يعتبر في عبادية العبادة و إجزائها من القصد إليها و لو إجمالًا و ارتكازاً؛ فحينئذٍ لو قصد التسبيح فسبق لسانه إلى القراءة من دون قصد إليها و لو ارتكازاً فلا يجتزي بها، و يجب عليه إمّا إعادة التسبيح أو القراءة مع قصدها.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٢، الحديث ٣.