مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٦ - (مسألة ١) يجب في الركعة الأولى و الثانية من الفرائض قراءة الفاتحة و سورة كاملة عقيبها
عنّي أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنتُ مستعجلًا أو أعجلني شيء؟ فقال
لا بأس[١].
و مفهوم صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها، و يجوز للصحيح في قضاء الصلاة التطوّع بالليل و النهار[٢]
، و لا يخفى: أنّ لهذا الصحيح مفهومين: أحدهما أنّ الصحيح لا يجوز أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها، ثانيهما: أنّه لا يجوز للصحيح في قضاء الصلاة الفريضة أن يقرأها وحدها.
و مفهوم صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال: سألته عن الرجل يكون مستعجلًا يجزيه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها؟ قال
لا بأس[٣]
، و غيرها من الروايات المستدلّ بها على وجوب السورة في الكتب المفصّلة.
و لقد أُورد على الاستدلال بها أوّلًا: بأنّ بعضها ظاهر في النهي عن تبعيض السورة، و بعضها يحتمل للحمل على عدم تأكّد الاستحباب في حقّ المريض و المستعجل، و بعضها يناسب الاستحباب، و بعضها ظاهر في أصل تشريع السورة في كلّ ركعة من الصلاة قبال توظيف السورتين، من غير إشعار بوجوب السورة فيه كما في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) المتقدّم؛ و لذا قال جماعة من الأصحاب باستحباب قراءة السورة.
و ثانياً: بأنّها على فرض تمامية دلالتها على الوجوب معارضة بصحيحي
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢، الحديث ٦.