مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٩ - (مسألة ٩) إن بقي للحاضر مقدار خمس ركعات إلى الغروب و للمسافر ثلاث، قدم الظهر
و إن بقي للحاضر أربع ركعات أو أقلّ، و للمسافر ركعتان أو أقلّ، صلّى العصر (٣٦)، و إن بقي للحاضر إلى نصف الليل خمس ركعات أو أكثر، و للمسافر أربع ركعات أو أكثر، قدّم المغرب، و إن بقي للحاضر و المسافر إليه أقلّ ممّا ذكر قدّم العشاء (٣٧)، و يجب المبادرة إلى إتيان المغرب بعده إن بقي مقدار ركعة أو أزيد، و الظاهر كونه أداءً، و إن كان الأحوط عدم نية الأداء و القضاء (٣٨).
مقدار ثلاث ركعات من الوقت قدّم ظهره.
(٣٦) لاختصاص الوقت بالعصر، و لا يجوز إتيان الظهر فيه مع عدم إتيان العصر قبلها صحيحاً، و مع إتيان العصر قبل الظهر صحيحاً كما لو أتاها قبلها سهواً جاز له إتيان الظهر في الوقت المختصّ للعصر.
(٣٧) و ذلك لعين ما ذكر في الظهرين للحاضر و المسافر، و لا يجوز للحاضر تقديم المغرب إذا بقي إلى نصف الليل بمقدار أربع ركعات، و إن أمكن له إتيان ركعة من العشاء في الوقت قبل انتصاف الليل بعد إتيان المغرب؛ و ذلك لاختصاص الوقت مقدار أربع ركعات إلى نصف الليل بالعشاء؛ فلا يجوز إتيان غيرها فيه. و كذلك المسافر.
(٣٨) وجه وجوب المبادرة إلى إتيان المغرب بعد العشاء فيما بقي بمقدار ركعة أو أزيد، هو كون هذا المقدار من الوقت وقتاً للمغرب أيضاً بحسب الأدلّة. و اختصاص هذا الوقت للعشاء و وجوب الترتيب المقتضي لتقديم المغرب إنّما هو فيما لم يأت العشاء قبل المغرب صحيحاً، و بعبارة اخرى: اختصاص آخر الوقت بصاحبته إنّما هو فيما لم يأت صاحبته قبلًا بوجه صحيح لا مطلقاً. و إذا فرض وجوب تقديم العشاء فيما بقي إلى نصف الليل مقدار أقلّ من خمس ركعات