مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٤ - (مسألة ٢) يعتبر الإخلاص في النية
[ (مسألة ٢): يعتبر الإخلاص في النية]
(مسألة ٢): يعتبر الإخلاص في النية، فمتى ضمّ إليها ما ينافيه بطل العمل، خصوصاً الرياء، فإنّه مفسد على أيّ حال؛ سواء كان في الابتداء أو الأثناء، في الأجزاء الواجبة أو المندوبة، و كذلك في الأوصاف المتّحدة مع الفعل، ككون الصلاة في المسجد أو جماعة و نحو ذلك. و يحرم الرياء المتأخّر و إن لم يكن مبطلًا، كما لو أخبر بما فعله من طاعة رغبة في الأغراض الدنيويّة من المدح و الثناء و الجاه و المال، فقد ورد في المرائي عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: «المرائي يُدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا فاجر يا كافر يا غادر يا خاسر حبط عملك، و بطل أجرك، و لا خلاص لك اليوم، التمس أجرك ممّن كنت تعمل له» (٢).
(٢) يعتبر الإخلاص في النية؛ و هو أن يكون الفعل صادراً عن قصد امتثال أمر المولى و مجرّد التقرّب إليه؛ فمتى ضمّ إليها ما ينافيه يبطل العمل؛ بأن يقصد من القيام كونه جزءً للصلاة و احتراماً للشخص الوارد عليه، و يقصد من الانحناء إلى حدّ الركوع كونه ركوعاً ركنياً جزءً للصلاة و احتراماً و تواضعاً للشخص.
و يدلّ على اعتبار الإخلاص في النية مضافاً إلى الإجماع إطلاق موثّق أبان بن عثمان عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
من زاد في صلاته فعليه الإعادة[١].
و الاستدلال به مبني على أمرين: أحدهما كون مطلق الزيادة العمدية مبطلًا،
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.