مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤١ - (مسألة ١١) لو شك فيما بيده أنه عينها ظهرا أو عصرا
[ (مسألة ١١): لو شكّ فيما بيده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً]
(مسألة ١١): لو شكّ فيما بيده أنّه عيّنها ظهراً أو عصرا، و يدري أنّه لم يأتِ بالظهر، ينويها ظهراً في غير الوقت المختصّ بالعصر (١٢)،
و لا عمل إلّا بنية.
و فيه: منع كون الظاهر منه ما ذكر، بل الظاهر منه تحقّق أجزاء العمل كلّها بنية القربة، و المفروض تحقّقها.
الرابعة: إذا دخل في الصلاة و نوى في أثنائها قطعها أو الإتيان بالقاطع، و لم يفعل ما نواه بل أتمّها أو أتى بعض الأجزاء في تلك الحال من غير التفات إلى منافاة ما ذكر للصلاة، فالأقوى عدم البطلان؛ و ذلك لأنّه مع عدم الالتفات إلى المانعية و القاطعية لم ينو عدم الصلاة. قال في «كشف اللثام»: إذا قصد أن يفعل المنافي للصلاة فإن كان متذكّراً للمنافاة لم ينفكّ عن قصد الخروج، و إن لم يكن متذكّراً لها لم تبطل إلّا معه على إشكال[١]، انتهى.
و قد عرفت من «المبسوط» عدم البطلان مع العزم على ما ينافي الصلاة مع عدم فعله، هذا مع الالتفات إلى المنافاة فكيف مع عدم الالتفات؟! فلا يبطل. و الأحوط في جميع التقادير الإتمام ثمّ الإعادة؛ لفتوى جماعة بقادحية مجرّد نية الخروج و إتيان القاطع في صحّة الصلاة.
(١٢) سيأتي حكم الشك فيما بيده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً في الوقت المختصّ بالعصر مع العلم بعدم إتيان الظهر و أنّه يرفع اليد عنه و استأنف العصر إن أدرك ركعة من الوقت.
و أمّا وجه نية ما في يده ظهراً في فرض المسألة: فهو أنّ المفروض عدم إتيان الظهر قطعاً، و حينئذٍ فإن كان ما بيده ظهراً واقعاً مع الغفلة عنه ثمّ شكّ في كونه ظهراً
[١] كشف اللثام ٣: ٤١٠.