مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٤ - (مسألة ١) يجب في كل ركعة سجدتان، و هما معا ركن
و أمّا الركبتان فيجب صدق مسمّى السجود على ظاهرهما و إن لم يستوعبه. و أمّا الإبهامان فالأحوط مراعاة طرفيهما (٣).
الوضع عند السجود الموافق للاحتياط هو الباطن من الكفّين، بل نسب في «الذكرى» وجوب ذلك إلى أكثر الأصحاب تأسّياً بالنبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و أهل بيته (عليهم السّلام)، بل في المحكي عن «نهاية الإحكام» و «التذكرة»: أنّ ظاهر علمائنا وجوب تلقّي الأرض ببطون راحته[١]، انتهى.
فالمعتبر باطن الكفّين؛ لما ذكر من التأسّي بالنبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و أهل بيته (عليهم السّلام)، و هو المتعارف في سجدة المتشرّعة، و لأنّ المرجع أصالة التعيين عند الشكّ في التعيين و التخيير.
و الأحوط لزوماً استيعاب باطن الكفّين عرفاً مع الاختيار، و لا تكفي السجدة على الأصابع فقط بدون الكفّ؛ لعدم صدق السجود على باطن الكفّ حينئذٍ. و مع الاضطرار يجزي مسمّى الباطن. و لو لم يقدر إلّا على ضمّ الأصابع إلى كفّه و السجود عليها يجتزى به، و لا ينتقل إلى السجود على الظاهر؛ لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور. و مع تعذّر ذلك كلّه ينتقل إلى السجدة على الظاهر، و مع عدم إمكانه لقطع و نحوه ينتقل إلى الأقرب من الكفّ فالأقرب من الذراع و العضد؛ لإطلاق اليد عليه.
(٣) المراد من الركبة موصل ما بين أطراف الفخذ و الساق، قال في «الجواهر»: الظاهر أنّهما أي الركبتين بالنسبة إلى الرجلين كالمرفقين لليدين؛ فينبغي حال السجود وضع عينيهما و لو بالتمدّد في الجملة في السجود، كما فعله
[١] جواهر الكلام ١٠: ١٣٨.