مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - الخامس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه.
و في «الجواهر»: و المناقشة في سنده بأحمد بن هلال يدفعها أوّلًا ما قيل من أنّ ابن الغضائري لم يتوقّف في حديثه عن ابن أبي عمير و الحسن بن محبوب؛ لأنّه قد سمع كتابيهما جلّ أصحاب الحديث.
و ثانياً: أنّ التأمّل في كلام الأصحاب هنا حتّى بعض المانعين يرشد إلى عدم الإشكال في حجّيته؛ ضرورة كونهم بين عامل به و بين متوقّف متردّد من جهته و بين مرجح لغيره عليه، و الجميع فرع الحجّية. بل في جملة القائلين به من لا يعمل إلّا بالقطعيات، كابن إدريس و غيره ممّن حكي عنه[١]، انتهى كلامه.
ثمّ إنّ القائلين بالجواز حملوا ما دلّ على المنع على الكراهة جمعاً بينه و بين رواية الحلبي؛ ففي مكاتبة محمّد بن عبد الجبّار قال: كتبتُ إلى أبي محمّد (عليه السّلام) أسأله هل يصلّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب (عليه السّلام)
لا تحلّ الصلاة في حرير محض[٢].
و في مكاتبته الأُخرى قال: كتبتُ إلى أبي محمّد (عليه السّلام) أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكّة حرير محض أو تكّة من وبر الأرانب؟ فكتب
لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض و إن كان الوبر ذكيا حلّت الصلاة فيه إن شاء اللَّه[٣].
و صاحب «الجواهر» بعد النظر بل المنع عن دعوى شهرة المنع عن الصلاة فيما لا تتمّ فيه الصلاة من الحرير قال: و إطلاق حرمة اللبس يمكن صرفه إلى غير ذلك ذلك إشارة إلى ما لا تتمّ فيه الصلاة و لو بقرينة باقي النصوص المصرّحة
[١] جواهر الكلام ٨: ١٢٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٤، الحديث ٤.