مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١١ - الخامس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
عبد الرحمن قد مات سنة سبع و خمسين بعد مائة و لا يمكن روايته عن الرضا (عليه السّلام).
و منها: موثّق عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: و عن الثوب يكون علمه ديباجاً، قال
لا يصلّى فيه[١].
و منها: صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الصلاة في الثوب الديباج، فقال
ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس[٢].
و رواية إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الثوب يكون فيه الحرير، فقال
إن كان فيه خلط فلا بأس[٣]
، و الرواية ضعيفة للإرسال.
و صحيح صفوان عن يوسف بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا بأس بالثوب أن يكون سداه و زرّه و علمه حريراً، و إنّما كره الحرير المبهم للرجال[٤].
و استدلّ للقول الثاني بالمكاتبتين المتقدّمتين لمحمّد بن عبد الجبّار الدالّتين على المنع. و رواية الحلبي المتقدّمة الدالّة على الجواز غير صالحة للتعارض حتّى يجمع بينهما و بينها بحملهما على الكراهة؛ لأنّ أحمد بن هلال مشهور بالغلو و اللعنة و كان متّهماً في دينه، و ينبغي ذكر بعض ما ذكر في حقّه؛ فعن الصدوق في «كمال الدين» نقلًا عن شيخه شيخ القميين محمّد بن الحسن بن أحمد القمي و أنّه سمع عن شيخه سعد بن عبد اللَّه أنّه يقول: ما رأينا و لا سمعنا بمتشيّع رجع عن تشيّعه إلى النصب إلّا أحمد بن هلال، و كانوا يقولون: إنّ ما تفرّد بروايته أحمد بن هلال فلا يجوز استعماله.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٤، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٣، الحديث ٦.