مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - (مسألة ١٠) لا يعتبر الطهارة في مكان المصلي
و الأقوى جوازه على الخزف و الآجر و النورة و الجِصّ و لو بعد الطبخ (١٦)، و كذا الفحم (١٧)، (١٦) أمّا الخزف و الآجر فيجوز السجود عليهما؛ لصدق اسم الأرض عليهما عرفاً، و الطبخ لا يمنع من السجود ما لم يخرجا عن صدق اسم الأرض عليهما.
و أمّا النورة و الجصّ فهما و إن كانا من أقسام المعادن و لكن المعدن بما أنّه معدن لم يرد في نصّ من النصوص عدم جواز السجود عليه. فجواز السجود عليها منوط على صدق اسم الأرض عليها؛ فكلّما صدق عليه مفهوم الأرض جاز السجود عليه؛ فالنورة و الجصّ ممّا يصدق عليه اسم الأرض و لو بعد الطبخ، هذا.
مضافاً إلى ما ورد في خصوص الجصّ من صحيح الحسن بن محبوب قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الجصّ توقد عليه العذرة و عظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد، أ يسجد عليه؟ فكتب (عليه السّلام) إليّ بخطّه
إنّ الماء و النار قد طهّراه[١]
، حيث إنّ جواز السجود على الجصّ حتّى بعد الطبخ كان من المسلّمات عند السائل، و كان سؤاله عن جواز السجود عليه لأجل شبهة النجاسة العارضة من إيقاد النجاسة عليه لا لأجل كونه معدناً أو لكونه خارجاً عن صدق اسم الأرض بالطبخ.
(١٧) أي يجوز السجود عليه عند المصنّف (رحمه اللَّه). و قال في «الجواهر»: و إن كان قد يقوى الجواز فيه؛ للأصل و عدم طهارة المتنجّس بالاستحالة إليه[٢]. و مراده من الأصل استصحاب جواز السجود أو استصحاب كونه ممّا يصحّ عليه السجود.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٨، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٨: ٤١٦.