مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - (مسألة ١٢) يجوز العدول من صلاة إلى أخرى في مواضع
و كذا الحال في الصلاتين المقضّيتين المترتّبتين، كما لو فات الظهران أو العشاءان من يوم واحد، فشرع في قضائهما مقدّماً للثانية على الاولى فتذكّر. بل الأحوط لو لم يكن الأقوى أنّ الأمر كذلك في مطلق الصلوات القضائيّة (١٩).
و منها: إذا دخل في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاءً، فإنّه يستحبّ أن يعدل إليه مع بقاء المحلّ إلّا إذا خاف فوت وقت فضيلة ما بيده، فإنّ في استحبابه تأمّلًا، بل عدمه لا يخلو من قوّة (٢٠).
بالنسبة إلى الذكر بعد الفراغ، كإعراضهم عن صحيح الحلبي المتّحد مضموناً مع صحيح زرارة بالنسبة إلى الذكر بعد الفراغ، قال: سألته عن رجل نسي أن يصلّي الاولى حتّى صلّى العصر، قال
فليجعل صلاته التي صلّى الاولى ثمّ ليستأنف العصر[١]
؛ حتّى أنّ السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) في حاشيته على «العروة الوثقى» قال بإعراض الأصحاب عن الصحيح المزبور، مع قوله (رحمه اللَّه) بعدم حجّية الشهرة قبال الخبر الصحيح.
(١٩) العمدة في دليل جواز العدول من صلاة إلى أُخرى في مطلق الصلوات القضائية خصوصاً فيما كان الترتيب معتبراً في أدائها كالظهرين و العشاءين من يوم واحد هو الإجماع. و أمّا النصوص فموردها العدول من الحاضرة إلى الحاضرة أو من الحاضرة إلى الفائتة، كما في صحيحي زرارة و عبد الرحمن بن أبي المتقدّمين؛ فلا يتمّ الاستدلال بها على جواز العدول من الفائتة إلى الفائتة إلّا بإلغاء خصوصية المورد أو بالأولوية.
(٢٠) هذه المسألة ممّا لا خلاف فيه، و يدلّ عليه صحيح زرارة المتقدّم:
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ٤.