مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٣ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
زالت الشمس؟ فقال
بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك، إلّا في السفر[١].
و منها: ما دلّ على أنّ وقت فضيلة الظهر بلوغ الظلّ الحادث قدماً، و وقت فضيلة العصر بلوغه قدمين، كما في موثّق ذريح المحاربي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) أُناس و أنا حاضر. إلى أن قال: فقال بعض القوم: إنّا نصلّي الأُولى إذا كانت على قدمين و العصر على أربعة أقدام؟ فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
النصف من ذلك أحبّ إليّ[٢].
و منها: ما دلّ على أنّ وقت فضيلة الظهر بلوغ الظلّ إلى قامة، و وقت فضيلة العصر من القامة إلى قامتين من الزوال، كما في رواية يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلّا سبحتك، ثمّ لا تزال في وقت إلى أن يصير الظلّ قامةً و هو آخر الوقت، فإذا صار الظلّ قامة دخل وقت العصر، فلم تزل في وقت العصر حتّى يصير الظلّ قامتين[٣]
، و الرواية ضعيفة سنداً؛ لأنّ يزيد بن خليفة غير موثّق في كتب الرجال. و صحيح أحمد بن عمر الحلبي عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عن وقت الظهر و العصر، فقال
وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظلّ قامة، و وقت العصر قامة و نصف إلى قامتين[٤].
و لا يخفى: أنّه لم يقل أحد بكون وقت فضيلة العصر قامةً و نصف.
و يدلّ أيضاً على وقت فضيلة الظهر من الزوال إلى القامة و في العصر من القامة إلى القامتين من الزوال، صحيح البزنطي قال: سألته عن وقت صلاة الظهر
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٤٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ١٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٢٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٣٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٤٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٩.