مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧١ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
و وقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظلّ الحادث مثل الشاخص، كما أنّ منتهى فضيلة العصر المِثلان، و مبدأ فضيلته إذا بلغ الظلّ أربعة أقدام أي أربعة أسباع الشاخص على الأظهر؛ و إن لا يبعد أن يكون مبدؤها بعد مقدار أداء الظهر (٢٧).
تأخير صلاة الصبح عن تجلّل الصبح السماء، و بين المضطرّ بأقسامه و أنّه يجوز له التأخير منه.
و مقتضى الجمع بين الروايات حمل الأخبار الدالّة على أنّ انتهاء وقت صلاة الصبح تجلّل الصبح السماء و ظهور الحمرة المشرقية على وقت الفضيلة، و أنّ تأخيرها عنه عمداً مكروه؛ لقوله (عليه السّلام) في صحيح عبد اللَّه بن سنان
لا ينبغي تأخير ذلك عمداً.
و أمّا قوله (عليه السّلام) في الصحيح
و ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّا من عذر أو من علّة
فالمستفاد منه عدم جواز جعل آخر الوقتين فقط وقتاً، دون أوّل الوقت، و هو حقّ.
(٢٧) قد اختلف الأخبار في وقت فضيلة الظهر و العصر من حيث المبدأ و المنتهى:
فمنها: ما يدلّ على أنّ وقت فضيلة الظهر حين بلوغ الظلّ الحادث إلى القدمين، و وقت فضيلة العصر بلوغه إلى أربعة أقدام؛ فما دام لم يبلغ الظلّ الحادث القدمين أو أربعة أقدام لا يدخل وقت فضيلتهما، كما في صحيح الفضلاء عن الصادقين (عليهما السّلام) أنّهما قالا
وقت الظهر بعد الزوال قدمان، و وقت العصر بعد ذلك قدمان[١].
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٤٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ١.