مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٢ - الخامس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
و عن الشيخ في «التهذيب»: و ما يختصّ بروايته لا نعمل عليه. و في «الاستبصار»: لا يلتفت إلى حديثه فيما يختصّ بنقله. و العلّامة (رحمه اللَّه) بعد نقل التوقّف عن ابن الغضائري في أحاديث أحمد بن هلال إلّا ما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب «المشيخة» و محمّد بن أبي عمير في «نوادره» قال: و عندي أنّ روايته غير مقبولة.
و حكي عن الشيخ (رحمه اللَّه) في «العدّة» في بحث الخبر الواحد التفصيل بين ما يرويه حال استقامته و ما رواه بعدها. و عن النجاشي: أنّه صالح الرواية يعرف منها و ينكر. و قد وقع الرجل في طريق ابن قولويه في «كامل الزيارات» في الباب الثاني و السبعين في ثواب زيارة أبي عبد اللَّه الحسين صلوات اللَّه و سلامه عليه في النصف من شعبان. و كذا وقع في أسناد علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ[١]، إلى غير ذلك ممّا قيل في حقّه.
و المختار عندنا في المسألة: عدم جواز اللبس و بطلان الصلاة؛ لمكاتبتي محمّد بن عبد الجبّار المتقدّمتين. و أمّا رواية الحلبي فلا نعتمد عليها لوقوع أحمد بن هلال في طريقها، و إن اعتمد عليه كلّ من قال بجواز الصلاة، كالمحقّق في «المعتبر» قال: وجه الجواز ما رواه الحلبي، و ذكر الرواية المذكورة. و في «جامع المقاصد»: و فيما لا تتمّ فيه الصلاة قولان؛ أقربهما الكراهة لرواية الحلبي.
و الوجه في ذلك عدم ثبوت صدور هذه الرواية عنه حال استقامته. و لعلّ وقوعه في طريق «كامل الزيارات» و «تفسير القمي» باعتبار روايته حال استقامته لا مطلقاً.
[١] يونس( ١٠): ١٠١.