مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٧ - (مسألة ٩) يجب الإخفات بالقراءة عدا البسملة في الظهر و العصر
[ (مسألة ٩): يجب الإخفات بالقراءة عدا البسملة في الظهر و العصر]
(مسألة ٩): يجب الإخفات بالقراءة عدا البسملة في الظهر و العصر، و يجب على الرجال الجهر بها في الصبح و أُوليي المغرب و العشاء، فمن عكس عامداً بطلت صلاته. و يُعذر الناسي، بل مطلق غير العامد و الجاهل بالحكم من أصله غير المتنبّه للسؤال، بل لا يعيدون ما وقع منهم من القراءة بعد ارتفاع العذر في الأثناء. أمّا العالم به في الجملة الذي جهل محلّه أو نساه، و الجاهل بأصل الحكم المتنبّه للسؤال عنه، فالأحوط لهما الاستئناف؛ و إن كان الأقوى الصحّة مع حصول نية القربة منهما (١٢).
و فيه أوّلًا: أنّ إرادة قراءة سورة الجمعة أوّلًا ثمّ قراءة قل هو اللَّه أحد لا يختصّ بحال النسيان، بل يعمّ صورة الالتفات و العمد أيضاً، بحيث كان باقياً على إرادته و حين الشروع في القراءة انصرف عمّا أراد أوّلًا و قرأ غيره.
و ثانياً: أنّه على فرض تسليم اختصاصها صورة النسيان نقول: إنّ القيد في تلك الروايات وارد مورد الغالب و العادة، و لا مدخلية له في سببية الحكم و انحصاره فيه. مع أنّ رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) المتقدّمة[١] مطلقة تعمّ حالتي النسيان و العمد.
(١٢) وجوب الإخفات بالقراءة عدا البسملة في الظهر و العصر و وجوب الجهر بها على الرجال في الصبح و أُوليي المغرب و العشاء مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً، و لم يوجد فيه خلاف إلّا من ابن الجنيد و السيّد المرتضى في «المصباح» فقالا بعدم الوجوب، بل باستحباب الجهر و الإخفات في مواردهما. و مال إليه صاحب «المدارك»، و نفى عنه البعد السبزواري في «الكفاية»،
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٥٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٦٩، الحديث ٤.