مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٧ - (مسألة ٥) إن لم يقدر على القيام أصلا
و يدلّ على تقديم جانب الأيمن مع التمكّن منه موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعداً كيف قدر صلّى؛ إمّا أن يوجّه فيومئ إيماءً
و قال
يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده، و ينام على جانبه (جنبه) الأيمن ثمّ يومئ بالصلاة، فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر فإنّه له جائز، و ليستقبل بوجهه القبلة ثمّ يومئ بالصلاة إيماءً[١]
و يدلّ على تقديم الاضطجاع على الجنب الأيمن على الأيسر و الأيسر على الاستلقاء مرسل الصدوق المتقدّم[٢]، فلاحظ.
و لا يخفى: أنّ بعض الأخبار يدلّ على وجوب الصلاة مستلقياً على من عجز عن الصلاة جالساً، كمرسل الصدوق و الكليني المتقدّم
فإن لم يقدر أن يصلّي جالساً صلّى مستلقياً[٣].
و رواية عبد السلام الهروي المتقدّم عن الرضا (عليه السّلام)
فإن لم يستطع جالساً فليصلّ مستلقياً[٤].
و مقتضى الجمع بين هذين الخبرين على فرض اعتبار سندهما و بين الأخبار السابقة الدالّة على تقديم الصلاة مضطجعاً على الصلاة مستلقياً، هو تقييد مورد هذين الخبرين بصورة التعذّر عن الاضطجاع، أو حملهما على التقية كما عن المجلسي في «البحار» و صاحب «الذخيرة».
و نسب إلى الشيخ في «المبسوط» و المحقّق في «الشرائع» و «النافع» و العلّامة في «الإرشاد» و «التذكرة» التخيير بين الاضطجاع على الجانب الأيمن و الجانب الأيسر.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٣، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٥، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ١٥.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٤، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ١٣.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ١٨.