مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
و ما بينهما مشترك بينهما (٢٣). و الأحوط لمن أخّرهما عن نصف الليل اضطراراً؛ لنوم أو نسيان أو حيض أو غيرها، أو عمداً الإتيان بهما إلى طلوع الفجر بقصد ما في الذمّة (٢٤)، (٢٣) و يدلّ عليه خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
و منها صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل، إلّا أنّ هذه قبل هذه[١].
و مصحّح عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل إلّا أنّ هذه قبل هذه، و إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلّا أنّ هذه قبل هذه[٢].
و مرسل داود بن فرقد المتقدّم
فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب و العشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات[٣].
(٢٤) قد عرفت: أنّ آخر وقت العشاءين هو انتصاف الليل، و هو بالنسبة إلى المختار ممّا لا إشكال فيه. و أمّا المضطرّ لنوم أو نسيان أو حيض أو نحو ذلك من موارد الاضطرار فالأقوى وفاقاً لجماعة من فقهائنا امتداد وقتهما إلى طلوع الفجر.
و يدلّ عليه في خصوص النائم و الناسي صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إن نام رجل و لم يصلّ صلاة المغرب و العشاء أو نسي فإن استيقظ قبل
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٥٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٨١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٦، الحديث ٢٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٨٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٧، الحديث ٤.