مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٥ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
اللَّه عليهم أجمعين فعلى هذا الاحتمال لا تكون جملة «صلّى اللَّه عليه و آله» من متن الحديث.
و استدلّ للقول الثاني بما روي من طرق العامّة عن ابن مسعود عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال
إذا تشهّد أحدكم في صلاة فليقل: اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد[١]
، و ضعف السند يجبر بعمل الأصحاب و استدلالهم على وجوب الصلاة المذكورة به. و بما رواه عبد الملك بن عمرو الأحول[٢]، و صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)[٣] المتقدّمين.
و لا يخفى: أنّ الأحوط بل الأقوى الاكتفاء بقوله: «اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد»؛ لكونه المتيقّن في الإجزاء بالصلاة على النبي و آله، و هو المطابق للسيرة المستمرّة، و لم يقل أحدٌ من فقهائنا بعدم الاجتزاء به.
ثمّ إنّه ينبغي البحث في الصلاة عليه و آله في غير الصلاة في ضمن أُمور:
الأوّل: هل تجب الصلاة عليه حيثما جرى ذكره للمتكلّم أو السامع، أو لا بل تستحبّ؟
نسب الفاضل الخراساني في «الذخيرة» القول بالوجوب إلى ابن بابويه و الفاضل المقداد في «كنز العرفان» و الشيخ البهائي.
و عن صاحب «الكشّاف» بعد القول بأنّ الصلاة على رسول اللَّه واجبة، قال: و قد اختلفوا: فمنهم من أوجبها كلّما جرى ذكره، و منهم من قال: تجب في كلّ مجلس مرّة و إن تكرّر ذكره، و منهم من أوجبه في العمر مرّة، و الذي يقتضيه
[١] السنن الكبرى، البيهقي ٢: ٣٧٩.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٣، الحديث ٢.