مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩١ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
و يدلّ عليه من طريق العامّة ما روي عن عائشة قالت: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
لا تقبل صلاة إلّا بطهور و بالصلاة عليّ[١].
و عن ابن مسعود عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
إذا تشهّد أحدكم في صلاة فليقل: اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد[٢].
و عن جابر الجعفي عن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
من صلّى صلاة و لم يصلّ فيها عليّ و على أهل بيتي لم تقبل منه[٣].
و من طريق الخاصّة ما رواه في «التهذيب» عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن أبي بصير و زرارة جميعاً عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال
من تمام الصوم إعطاء الزكاة كما أنّ الصلاة على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من تمام الصلاة، و من صام و لم يؤدّها فلا صوم له إن (إذا) تركها متعمّداً، و من صلّى و لم يصلّ على النبي و ترك ذلك متعمّداً فلا صلاة له؛ إنّ اللَّه تعالى بدأ بها (قبل الصلاة)؛ فقال قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى. وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى[٤].
و رواية محمّد بن هارون عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا صلّى أحدكم و لم يذكر النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في صلاته يسلك بصلاته غير سبيل الجنّة
، قال
و قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ فدخل النار فأبعده اللَّه
، قال
و قال (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): من ذكرت عنده فنسي الصلاة عليّ خطئ به طريق الجنّة[٥]
[١] سنن الدارقطني ١: ٣٥٥/ ٤.
[٢] السنن الكبرى، البيهقي ٢: ٣٧٩.
[٣] سنن الدارقطني ١: ٣٥٥/ ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٧، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١٠، الحديث ٢.( لم يرد الحديث في كتب الشيخ بهذا السند و إنّما ورد بهذا السند في الفقيه ٢: ١١٩/ ٥١٥).
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٨، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١٠، الحديث ٣.