مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧١ - (مسألة ٥) إذا كبر ثم شك و هو قائم في كونه تكبيرة الإحرام أو الركوع
قلت: رجل شكّ في التكبير و قد قرأ، قال
يمضي[١].
و قال السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) في حاشيته على «العروة الوثقى»: يشكل ذلك قبل الدخول في القراءة، و لا بأس بالإتيان به رجاءً[٢]، انتهى. و فيه: أنّ الصحيح المزبور و إن قيّد فيه الشكّ بحال القراءة لكن المعيار المضيّ عمّا شكّ فيه، كما في موثّق محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو[٣].
و أمّا البناء على العدم فيما إذا شكّ بعد إتمامها في أنّه أتى بها صحيحة أو لا، فلكون الشكّ فيه من قبيل الشكّ في المحلّ؛ فمقتضاه عدم الإتيان.
و الأقوى عندنا جريان أصالة الصحّة في المورد، و عليها المعوّل في كلّ ما يشكّ في صحّته و فساده من العقود و الإيقاعات و العبادات. و يدلّ عليه أيضاً الموثّق المتقدّم عن أبي جعفر (عليه السّلام). و لا وجه للاحتياط بإبطالها بأحد المنافيات ثمّ استئنافها، بل يحرم إبطالها مع البناء على الصحّة.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢] العروة الوثقى ١: ٦٣١، الهامش ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.