مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٦ - (مسألة ١٠) لا يعتبر الطهارة في مكان المصلي
[ (مسألة ١٠): لا يعتبر الطهارة في مكان المصلّي]
(مسألة ١٠): لا يعتبر الطهارة في مكان المصلّي، إلّا مع تعدّي النجاسة غير المعفوّ عنها إلى الثوب أو البدن. نعم تعتبر في خصوص مسجد الجبهة كما مرّ (١٣).
و رواية أبي اليسع قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا أسمع قال: إذا أتيتُ قبر الحسين أجعله قبلة إذا صلّيتُ؟ قال
تنحّ هكذا ناحية[١].
قد يقال: إنّ مقتضى الجمع بين الأخبار المذكورة حمل المانعة على الكراهة بقرينة أفضلية الصلاة عند رأس القبر، كما في رواية أبي حمزة الثمالي عن الصادق (عليه السّلام)
ثمّ تدور من خلفه إلى عند رأس الحسين (عليه السّلام)، و صلّ عند رأسه ركعتين.
إلى أن قال
و إن شئت صلّيت خلف القبر، و عند رأسه أفضل[٢].
أقول: الأخبار الناهية عن الصلاة خلف قبورهم (عليهم السّلام) على فرض تمامية دلالتها على الحرمة مع قطع النظر عن المعارض محمولة على صورة المعاملة مع قبورهم معاملة الكعبة و جعلها قبلة، كما هو المستفاد من مرسل الصدوق و صحيح زرارة المتقدّمين؛ فالقول بعدم الكراهة حينئذٍ متّجه.
(١٣) اختلف فقهاؤنا في اشتراط طهارة مكان المصلّي؛ فذهب السيّد المرتضى (رحمه اللَّه) إلى اعتبار طهارته.
و استدلّ عليه بنهي النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن الصلاة في المجزرة و هي المواضع التي تذبح فيها الأنعام و المزبلة و الحمّامات[٣]؛ و هي مواطن النجاسة.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٥١٩، كتاب الحجّ، أبواب المزار و ما يناسبه، الباب ٦٩، الحديث ٦.
[٢] مستدرك الوسائل ١٠: ٣٢٧، كتاب الحجّ، أبواب المزار و ما يناسبه، الباب ٥٢، الحديث ٣.
[٣] سنن ابن ماجة ١: ٢٤٦/ ٧٤٦ و ٧٤٧.