مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٦ - الخامس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
و لم يخالف أحد في جواز الصلاة في الحرير المحض للنساء، إلّا الصدوق (رحمه اللَّه) قال في «الفقيه»: قد وردت الأخبار بالنهي عن لبس الديباج و الحرير و الإبريسم المحض و الصلاة فيه للرجال، و وردت الرخصة في لبس ذلك للنساء، و لم يرد بجواز صلاتهنّ فيه؛ فالنهي عن الصلاة في الإبريسم المحض على العموم للرجال و النساء حتّى يخصّهنّ خبر بالإطلاق لهنّ في الصلاة فيه، كما خصّهنّ بلبسه[١]. و مال إليه المقدّس الأردبيلي (رحمه اللَّه) و الشيخ البهائي (رحمه اللَّه). و خلاف هؤلاء لا يقدح في الجواز؛ لقيام الشهرة العظيمة على خلافهم.
و أمّا موثّق موسى بن بكر الواسطي عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) ينهى عن لباس الحرير للرجال و النساء إلّا ما كان من حرير مخلوط[٢]، فهو على فرض تمامية دلالته على الحرمة مطروح بالنسبة إلى النساء بالشهرة القائمة على خلافه.
و يجوز للرجال لبس الحرير في الحرب و في الضرورة:
أمّا في الحرب: فيدلّ عليه موثّق إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلّا في الحرب[٣].
و مرسل ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا يلبس الرجل الحرير و الديباج إلّا في الحرب[٤].
و موثّق سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن لباس الحرير و الديباج، فقال
أمّا في الحرب فلا بأس به و إن كان فيه تماثيل[٥].
[١] الفقيه ١: ١٧١، ذيل الحديث ٥٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٤، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٣، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٧١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٢، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٢، الحديث ٣.