مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤١ - (مسألة ٩) يجب الإخفات بالقراءة عدا البسملة في الظهر و العصر
و لا جهر على النساء، بل يتخيّرنَ بينه و بين الإخفات مع عدم الأجنبي، و يجب عليهنّ الإخفات فيما يجب على الرجال، و يُعذَرنَ فيما يُعذَرون فيه (١٣).
و يرد على الاستدلال بالأصل أوّلًا: أنّ المورد مجرى أصالة الاشتغال لا البراءة. و ثانياً: أنّ الأصل يجري فيما لم يكن دليل على الحكم، و قد عرفت دلالة صحيحي زرارة على المسألة.
و أمّا صحيح علي بن جعفر فهو لا يعارض صحيحي زرارة؛ لشذوذه و إعراض الأصحاب عنه و موافقته للعامّة.
بقي الكلام فيما لو تذكّر الناسي أو الجاهل في الأثناء أو بعد القراءة و قبل الركوع، فهل يجب عليه الإعادة أو لا؟ الأقوى عدم وجوب الإعادة؛ لإطلاق صحيحي زرارة و إطلاق حديث
لا تعاد الصلاة إلّا من خمس[١]
، و إن كان الأحوط الإعادة؛ خصوصاً إذا تذكّر في الأثناء.
و وجه الاحتياط احتمال اختصاص تمامية الصلاة و عدم وجوب الإعادة بصورة الالتفات بعد الفراغ أو بعد تجاوز المحلّ؛ فيكون المرجع فيما تذكّر في الأثناء أو قبل الدخول في الركوع ما دلّ على وجوب التدارك قبل تجاوز المحلّ. و ينبغي الاحتياط أيضاً للعالم في الجملة الذي جهل محلّه أو نسيه، و كذا للجاهل بأصل الحكم المتنبّه للسؤال و لم يسأل؛ و ذلك لاحتمال اختصاص عدم الإعادة للجاهل المحض الغير المتنبّه للسؤال.
(١٣) عدم وجوب الجهر على النساء في الصبح و أُوليي المغرب و العشاء إجماعي نقلًا و تحصيلًا. و يدلّ عليه خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣، الحديث ٨.