مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٠ - الثاني الإباحة
و فيه: أنّ الرواية ظاهرة في الإنفاقات المالية الصادرة من الأشخاص في الخيرات أو المنكرات، و لا ربط لها بما نحن فيه.
و العمدة في الاستدلال على اشتراط إباحة اللباس في الصلاة و بطلانها في المغصوب رواية «تحف العقول» عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في وصيته لكميل حيث قال
يا كميل انظر في ما تصلّي و على ما تصلّي، إن لم يكن من وجهه و حلّه فلا قبول[١]
، و الاستدلال بها مبني على استلزام عدم القبول لعدم الإجزاء المقتضي للفساد.
و فيه: أنّ الاستلزام المذكور يحتاج إثباته إلى الدليل، و ضعف سند الرواية منجبر بعمل الأصحاب.
و قد استدلّ النراقي (رحمه اللَّه) في «مستند الشيعة» بأنّ الحركات الواقعة فيه و الحاصلة له بواسطة الركوع و السجود و القيام و الجلوس من القبض و البسط و النزول و الصعود و غيرها تصرّفات في المغصوب منهي عنها، و كلّ منها أجزاء للصلاة فيفسد؛ فتكون الصلاة باطلة لفساد جزئها.
و القول بأنّ النهي إنّما يتوجّه إلى التصرّف في المغصوب من حيث هو تصرّف فيه لا إلى الحركات من حيث هي حركات الصلاة؛ فالنهي تعلّق بأمر خارج عنها، مردود بأنّه إذا كان متلبّساً بلباس مغصوب في حال الركوع مثلًا فلا شكّ في أنّ الحركة الركوعية حركة واحدة شخصية محرّمة؛ لكونها محرّكة للشيء المغصوب؛ فلا يكون مأموراً بها. و اعتبار الجهتين غير نافع كما بيّن في موضعه[٢]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ٥: ١١٩، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] مستند الشيعة ٤: ٣٦٣ ٣٦٤.