مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٨ - الثاني الإباحة
قال: و لا فرق بين أن يكون ساتراً أو غيره[١].
و نسب إلى الفضل بن شاذان من خواصّ أصحاب الرضا (عليه السّلام) جواز الصلاة في الثوب المغصوب كالمكان المغصوب، حيث قال في مقام الردّ على العامّة القائلين بصحّة طلاق الحائض قياساً له على صحّة العدّة مع خروج المعتدّة من بيت زوجها ما هذا لفظه: و إنّما قياس الخروج و الإخراج كرجل دخل دار قوم بغير إذنهم فصلّى فيها فهو عاصٍ في دخوله الدار، و صلاته جائزة؛ لأنّ ذلك ليس من شرائط الصلاة؛ لأنّه منهي عن ذلك صلّى أو لم يصلّ و كذلك لو أنّ رجلًا غصب من رجل ثوباً أو أخذه فلبسه بغير إذنه فصلّى فيه لكانت صلاته جائزةً و كان عاصياً في لبسه ذلك الثوب؛ لأنّ ذلك ليس من شرائط الصلاة لأنّه منهيّ عن ذلك صلّى أو لم يصلّ[٢]، انتهى.
و فصّل جماعة منهم المحقّق في «المعتبر» و صاحب «المدارك» بين الساتر و غيره، قال في «المعتبر»: اعلم أنّه لم أقف على نصّ من أهل البيت (عليهم السّلام) بإبطال الصلاة، و إنّما هو شيء ذهب إليه المشايخ الثلاثة و أتباعهم. و الأقرب: أنّه إن ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصلاة باطلة؛ لأنّ جزء الصلاة يكون منهياً عنه و تبطل الصلاة بفواته، أمّا لو لم يكن كذلك لم تبطل و كان كلبس خاتم مغصوب[٣].
و استدلّ على اشتراط الإباحة و بطلان الصلاة في المغصوب مع العلم بالغصبية بوجوه:
[١] تحرير الأحكام ١: ٣٠/ السطر ٢١.
[٢] راجع الكافي ٦: ٩٤.
[٣] المعتبر ٢: ٩٢.